للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثمّ قال: أيها الناس أيَّما امرأة جيء بها وبها حبل يعني أو اعترفت، فالإِمام أوَّل من يرجم ثم الناس، وأيَّما امرأة أو رجُل زان فشهد عليه أربعة بالزنا فالشُّهود أوَّل من يرجُم، ثمَّ الإِمام، ثمّ الناس، ثمَّ رجمَها، ثمَّ أمَرهم فرَجَم صفّ ثمّ صفّ، ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم" (١).

فتأمَّل قول عليٍّ -رضي الله عنه- لعلَّ رجُلاً وقَع عليك وأنتِ نائمة، ... لعلَّكِ استُكْرِهتِ، ... لعلَّ زوجك من عدوّنا هذا؛ أتاك فأنت تكرهين أن تدلِّي عليه. وتأمَّل كلمة: "يلقِّنها لعلَّها تقول: نعم".

ولذلك إِذا أنْكرت المرأة أنَّه زُنِيَ بها؛ لم يُقَم عليها الحدّ ولو أقرَّ الرجُل الزَّاني، وأُقيم عليه الحدّ. وانْظر العنوان الآتي:

من أقرّ بزنى امرأة فأنكرت:

عن سهل بن سعد عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أنّ رجلاً أتاه، فأقرّ عنده أنه زنى بامرأة سمّاها، فبعَث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلى المرأة فسألها عن ذلك، فأنكَرت أن تكون زنَت، فجلده الحدّ وترَكَها" (٢).

سقوط الحدّ بظهور ما يقطع بالبراءة:

*إِذا ظهَر بالمرأة أو بالرجل ما يقطع أنه لم يقع مِن أحدٍ منهما زنى؛ كأن تكون المرأة عذراء لم تفضّ بكارتها، أو رتقاء مسدودة الفرج، أو يكون الرجل


(١) جاء في "الإِرواء" (٨/ ٧): أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٨٤/١) مختصراً، والبيهقي والسياق له، قال شيخنا -رحمه الله-: وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأجلح وهو ابن عبد الله الكوفي وهو صدوق"، وانظر "الإِرواء" (٨/ ٧).
(٢) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٣٧٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>