للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كُلْ، فإِني أُناجي من لا تُناجى" (١).

وفي رواية: "من أكل البصل والثوم والكرّاث (٢) فلا يقربنَّ مسجدنا فإِنّ الملائكة تتأذّى ممّا يتأذّى منه بنو آدم" (٣).

وخطب عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة، فقال: " ... ثمَّ إِنّكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلاَّ خبيثتين: هذا البصل والثوم، لقد رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا وجد ريحمها من الرجل في المسجد أمَرَ به فأُخرج إِلى البقيع، فمن أكلهما فليُمتْهما طبخاً" (٤).

أمّا ما لم يكن للمرء فيه كسب ولا هو يملك إِزالته كالبخر، فإِنَّه لا يلحق بالروائح الكريهة، والشارع الحكيم إِنّما منع أكل الثوم وغيره من حضور المساجد والحصول على فضيلة الجماعة؛ عقوبةً له على عدم مبالاته بإِيذاء المؤمنين والملائكة المقرّبين، فلا يجوز أن يحرم من هذه الفضيلة صاحب الأبْخَرُ ونحوه لما ذكرناه من الفارق. عن "تمام المنّة": (ص ٢٩٥) ملخّصاً.

كراهة نشْد الضالة والبيع والشراء في المسجد:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من سمع رجلاً ينشد


(١) أخرجه البخاري: ٨٥٥، ومسلم: ٥٦٤
(٢) الكُرّاث: عشب ذو بصلة أرضية له رائحة قوية. الوسيط -بحذف-.
(٣) أخرجه مسلم: ٥٦٤
(٤) أخرجه أحمد، ومسلم: ٥٦٧ وغيرهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>