للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الباب عدّة أحاديث، أكتفي بما ذكَرت.

[الاغتسال بفضل المرأة وما جاء في النهي عن ذلك:]

عن ابن عبَّاس -رضي الله عنهما-: "أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يغتسل بفضل ميمونة" (١).

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: اغتسل بعض أزواج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جفنة، فجاء النّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليغتسل أو يتوضّأ، فقالت: يا رسول الله! إِنِّي كنتُ جُنُباً. فقال: "الماء لا يُجنب" (٢).

وعن حُميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري؛ قال: لقيتُ رجلاً صَحِب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما صحِبه أبو هريرة -رضي الله عنه- أربع سنين؛ قال: "نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يمتشط أحدُنا كلَّ يوم، أو يبول في مغتسله، أو يغتسل الرَّجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرَّجل، وليغترفا جميعاً" (٣).


(١) أخرجه مسلم: ٣٢٣، وهو في "صحيح سنن ابن ماجه" (٢٩٨) بلفظ: "من الجنابة".
(٢) أخرجه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح"، وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٦١)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (٢٩٦)، وغيرهم، وانظر "الإِرواء" (٢٧).
(٣) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (٢٣٢)، وغيره، وبعضه في سنن أبي داود "صحيح سنن أبي داود" (٢٣).
قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٣٠٠): "رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعلّه على حجّة قوية، ودعوى البيهقيّ أنَه في معنى المرسل مردودة؛ لأنَّ إِبهام الصحابي لا يضرّ، وقد صرّح التابعيّ بأنَّه لقيه ... ".

<<  <  ج: ص:  >  >>