للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

متعة الطّلاق

قال الله -تعالى-: {لا جُناح عليكم إِنْ طلّقتم النساء ما لم تمسّوهنّ أو تفرِضوا لهنّ فريضة ومتّعوهنّ على الموسع قَدَرُه وعلى المقتر قَدَرُه متاعاً بالمعروف حقّاً على المحسنين} (١).

عن سهل الساعدي، وأبي أُسيد -رضي الله عنهما- قالا: "تَزوَّج النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمَيمة بنتَ شراحيل، فلمّا أُدخلت عليه بسَط يدَه إِليها (٢)، فكأنّها كرِهت ذلك، فأمَرَ أَبا أُسيدٍ أن يُجهِّزها ويكسوها ثوبين رازقيَّيْن (٣) " (٤).

وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: لما طلّق حفص بن المغيرة امرأته فاطمة، أتت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال لزوجها: مَتِّعها، قال: لا أَجد ما أمتّعها، قال: فإِنّه لا بدّ من المتاع، قال: متِّعْها ولو نصف صاعٍ من تمر (٥).

الخُلع

* الحياة الزوجية لا تقوم إِلا على السكن، والمودة والرحمة، وحُسن المعاشرة، وأداء كل من الزوجين ما عليه من حقوق، وقد يحدُث أن يَكرَه


= وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (٨٩٦)، وتقدّم.
(١) البقرة: ٢٣٦.
(٢) انظر صحيح البخاري: ٥٢٥٥، فإِنها رواية مفسِّرة لها لا بدَّ منها.
(٣) ثياب كَتَّان بيض، والرازقيّ: الضعيف من كل شيء "النهاية".
(٤) أخرجه البخاري: ٥٢٥٦، ٥٢٥٧.
(٥) أخرجه البيهقي وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في "الصحيحة" (٢٢٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>