للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هل يُجهر بالبسملة؟

عن أنس -رضي الله عنه-: "أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين" (١).

وقدّ بوّب له البخاري بقوله: (باب ما يقول بعد التكبير) وهو ممّا يدّل على عدم التلفظ بالبسملة.

وكذلك بوّب النووي له بقوله: "باب حُجّة من قال: لا يجهر بالبسملة".

عن أنس أيضاً قال: "صليّت مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم" (٢).

قال النووي في "شرح مسلم" (٤/ ١١١): "ومذهب الشافعي -رحمه الله- وطوائف من السلف والخلف أنَّ البسملة آية من الفاتحة وأنَّه يجهر بها حيث يجهر بالفاتحة".

قال شيخ الإِسلام -رحمه الله تعالى- في "الفتاوى" (٢٢/ ٢٧٤): "وأمّا البسملة؛ فلا ريب أنَّه كان في الصحابة من يجهر بها، وفيهم من كان لا يجهر بها، بل يقرؤها سرّاً، أو لا يقرؤها والذين كانوا يجهرون بها أكثرهم كان يجهر بها تارة، ويُخافت بها أخرى، وهذا لأنَّ الذّكر قد تكون السنّة المخافتة به، ويجهر به لمصلحة راجحة مِثْل تعليم المأمومين، فإِنَّه قد ثبت في الصحيح "أنَّ ابن عباس قد جهر بالفاتحة على الجنازة، ليُعلّمهم أنَّها سُنّة".


(١) أخرجه البخاري: ٧٤٣، ومسلم: ٣٩٩
(٢) أخرجه مسلم: ٣٩٩

<<  <  ج: ص:  >  >>