للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ماعز بن مالك حينما جاءه يخبره أنَّه قد أصاب جارية، فأعرض عنه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى إِنَّ ماعزاً قد قالها أربع مرَّات ...

وكذا قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للغامديَّة: "وَيْحَكِ؛ ارجعي فاستغفري الله وتوبي إِليه".

وفيه أيضاً ما رواه الأجلح عن الشعبي حين قال عليٌّ -رضي الله عنه- لشُراحة الهمدانيَّة: ويلك لعلَّ رجُلاً وقع عليك وأنْتِ نائمة ... لعلَّك استُكْرِهتِ ... يُلقِّنها (١).

دفاع الإِنسان عن نفسه (٢):

*إِذا اعتدى على الإِنسان معتدٍ يريد قتْله، أو أخْذ ماله، أو هتْك عرْض حريمه؛ فمِن حقَّه أنْ يُقاتل هذا المعتدي دفاعاً عن نفسه، وماله، وعرضْه، ويدفع بالأسهل فالأسهل، فيبدأ بالكلام، أو الصِّياح، أو الاستعانة بالناس، إِن أمْكن دفع الظَّالم بذلك، فإِن لم يندفع إِلا بالضَّرب، فليَضْربه، فإنْ لم يَنْدفع إِلا بقتْله، فليَقْتله، ولا قِصاص على القاتل، ولا كفَّارة عليه، ولا دية للمقتول؛ لأنَّه ظالم معتد، والظالم المعتدي حلال الدَّم لا يجب ضمانه.

فإنْ قُتِل المُعتدى عليه، وهو في حالة دفاعه عن نفْسه، وماله، وعرضه، فهو شهيد. قال الله -تعالى-: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيْلٍ} (٣) *.


(١) تقدَّم تحت "باب: ماذا يفعل الإِمام إِذا جاءه من أقرَّ على نفسه بالزِّنى".
(٢) ما بين نجمتين من "فقه السنة" (٣/ ٢٥٧).
(٣) الشورى: ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>