للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

استطعتم".

فصحّ أن ما ليس في وسع المرء ولا يستطيعه فقد سقط عنه، وأنه يؤدي مما أمر به ما استطاع فقط. وبالله -تعالى- التوفيق" انتهى (١).

طلاق كلّ قوم بلسانهم:

قال الإمام البخاري -رحمه الله- ... قال إِبراهيم [هو: النخعي]: " ... وطلاق كلّ قوم بلسانهم" (٢).

إذا طلّق في نفسه فلا يقع الطلاق:

عن أبي هريرهّ -رضي الله عنه- عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إنّ الله تجاوز عن أمّتي ما حدَّثت به أنفسها، ما لم تعمل به أو تتكلَّم" (٣).

وقال قتادة: "إذا طلَّق في نفسه فليس بشيء".

قال الحافظ -رحمه الله- في "الفتح" (٩/ ٣٩٤): "وصله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والحسن قالا: من طلق سرَّاً في نفسه فليس طلاقه ذلك بشيء، وهذا قول الجمهور وخالفهم ابن سيرين وابن شهاب فقالا: تطلق، وهي رواية


(١) قاله الإمام ابن حزم -رحمه الله- في "المحلّى" (١١/ ٥١٤) تحت المسألة (١٩٦٤).
(٢) رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم ووصله ابن أبي شيبة قال: حدثنا إِدريس قال: حدثنا ابن أبي إِدريس وجرير فالأوّل عن مطرف والثاني عن المغيرة كلاهما عن إِبراهيم قال: طلاق العجمي بلسانه جائز. ومن طريق سعيد بن جبير قال: "إِذا طلّق الرّجل بالفارسيّة يلزمه"، انظر "الفتح" (٩/ ٣٩٢) للفوائد الحديثية و"مختصر البخاري" (٣/ ٤٠٠) وفيه: " ... وصله ابن أبي شيبة عنه، وهو صحيح".
(٣) أخرجه البخاري: ٥٢٦٩، ومسلم: ١٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>