للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الطلاق ثلاثة قروء، ونحو ذلك من الأحكام التي لا تثبت في حق المستمتَع بها، فلو كانت زوجة لثبت في حقها هذه الأحكام؛ ولهذا قال مَن قال من السلف: إِنّ هذه الأحكام نَسخَت المتعة. وبسْط هذا طويل، وليس هذا موضعه".

زواج الأخرس (١):

يصح زواج الأخرس بإِشارته إِن فُهمت، كما يصح بيعه؛ لأنّ الإِشارة معنى مُفهم. وإِن لم تفهم إِشارته، لا يصح منه؛ لأنّ العقد بين شخصين، ولا بد من فهْمِ كل واحد منهما ما يصدر من صاحبه.

قال لي شيخنا -رحمه الله-: "اللفظ المحدّد في الزواج لا يُشترط، ولكن يجب أن نفهم ذلك اللفظ، ويقع دون لفظٍ إِذا فُهم".

جاء في "السيل الجرّار" (٢/ ٢٦٦): "وأمّا صحة العقد بالرسالة والكتابة ومن المُصْمِت (٢) والأخرس بالإِشارة؛ فلا نزاع في مِثله، ولم يَرِدْ ما يدل على أنه لا بدّ أن يكون لفظاً".

[تزويج الصغير:]

عن سليمان بن يسار: "أنّ ابن عمر -رضي الله عنهما- زوّج ابناً له ابنة أخيه، وابنه صغيرٌ يومئذ" (٣).

[توثيق الزواج بالكتابة:]

يمضي الزواج بلا كتابة بشروطه؛ كما هو معلومٌ من حال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -


(١) عن "فقه السّنة" (٢/ ٣٥٧).
(٢) أي: الساكت. "القاموس المحيط".
(٣) أخرجه البيهقي، وإسناده صحيح كما في "الإرواء" (١٨٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>