للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن مالك (١).

قلت: وقول الجمهور هو الأرجح؛ لأنّ النّكاح كما لا يكون في النّفس فالطّلاق كذلك والحديث المتقدِّم: "إِن الله تجاوز عن أمَّتي .. " بيِّن الدّلالة. وإيراد الإِمام البخاري -رحمه الله- تحت باب الطَّلاق في الإِغلاق والكره ... يدلُّ على عدم وقوعه لأنَّه داخلٌ في الباب نفسه، والله أعلم.

[الوكالة في الطلاق:]

وما مضى عن الوكالة في النكاح يمضي في الطلاق ولا فرق. والله -تعالى- أعلم.

التعليق والتنجيز (٢): (٣)

صيغة الطلاق، إِمّا أن تكون مُنَجَّزة، وإمّا أن تكون مُعلّقة، وإمّا أن تكون مضافة إِلى مستقبل.

فالمنجزة، هي الصيغة التي ليست معلّقة على شرط، ولا مضافة إِلى زمن مستقبل، بل قَصد بها من أصدرها وقوع الطلاق فى الحال، كأن يقول الزوج لزوجته: أنتِ طالق.

وحُكم هذا الطلاق، أنه يقع في الحال متى صدر من أهله، وصادف محلاً له.

وأمّا المعلَّق، وهو ما جعل الزوج فيه حُصولَ الطلاقِ معلّقاً على شرط، مِثل


(١) قال شيخنا -رحمه الله-: "وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه، وانظر "مختصر البخاري" (٣/ ٤٠٠).
(٢) التنجيز: التعجيل والإِسراع.
(٣) عن "فقه السنَّة" (٣/ ٢٦) بتصرُّف وزيادة.

<<  <  ج: ص:  >  >>