للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأعطى كلّ إنسان منّا سهماً، وأعطى للفرس سهمين" (١).

قال أبو داود -رحمه الله-: وعن أبي عمرة -بمعناه- إلاَّ أنّه قال: "ثلاثة نفر: فزاد: فكان للفارس ثلاثة أسهم" (٢).

يستوي في الغنائم مِن أفراد الجيش القوي والضعيف ومَن قاتَل ومن لم يُقاتِل

وَيستوي فيما تقدم مِن تقسيم الغنائم؛ القوي والضعيف، ومَن قاتَل ومن لم يُقاتل مِن أفراد الجيش.

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم بدر: "مَن فَعَل كذا وكذا؛ فله من النفل كذا وكذا.

قال: فتقدَّم الفتيان، ولَزِم المشيخةُ الراياتِ فلم يبرحوها، فلمّا فتح الله عليهم، قال المشيخة: كنا ردْءاً (٣) لكم، لو انهزمتم لفِئْتُم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى.

فأبى الفِتيان وقالوا: جعَلَه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لنا، فأنزل الله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} إلى قوله: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} (٤).

يقول: فكان ذلك خيراً لهم، فكذلك أيضاً فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم، زاد في رواية: "فقسَمَها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالسواء" (٥).


(١) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٢٣٧٤).
(٢) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٢٣٧٥).
(٣) الردء: العون والنصر.
(٤) الأنفال: ١ - ٥.
(٥) أخرجه أبو داود (٢٧٣٧، ٢٧٣٩)، وهو في "صحيح سنن أبي داود"، (الأمّ) برقم =

<<  <  ج: ص:  >  >>