للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حيث شاء، فكان في بيت عائشة، حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليّ فيه في بيتي، فقبضه الله؛ وإنّ رأسه لبَين نحري (١) وسَحري (٢)، وخالط ريقه ريقي" (٣).

[فائدة:]

جاء في "الفتاوى" (٣٢/ ٢٦٩) -بحذف-: "وسئل -رحمه الله تعالى- عن رجل متزوّج بامرأتين، وإحداهما يحبُّها، ويكسوها، ويعطيها، ويجتمع بها أكثر من صاحبتها؟

فأجاب: الحمد لله، يجب عليه العدل بين الزوجتين باتفاق المسلمين وأشار إِلى الحديث: "من كانت له امرأتان ... ثمّ قال:

"فعليه أن يعدل في القَسم، فإِذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاثاً بات عند الأخرى بقدر ذلك، ولا يُفضّل إِحداهما في القَسم. لكن إِنْ كان يحبها أكثر، ويطأها أكثر فهذا لا حرج عليه فيه؛ وفيه أنزل الله -تعالى-: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} (٤)، أي: في الحب والجماع ... وأمّا العدل في النفقة والكسوة، فهو السنة أيضاً، اقتداءً بالنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإِنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة؛ كما كان يعدل في القسمة".


(١) النحر: هو أعلى الصدر.
(٢) السَّحر: الرئة؛ أي: أنه مات وهو مُستند إِلى صدرها وما يحاذي سَحرها منه.
وقيل: السَّحْر: ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن ... أي: أنه مات وقد ضمته بيديها إِلى نحرها وصدرها. "النهاية".
(٣) أخرجه البخاري: ٥٢١٧، ومسلم: ٢٤٤٣.
(٤) النساء: ١٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>