للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التعزير

[تعريفه:]

التعزير لغةً: مصدر عزر من العَزْر -بفتح العين وسكون الزاي المعجمة- هو الردّ والمنع.

وهو في الشرع: تأديبٌ على ذنبٍ لا حدّ فيه ولا كفّارة (١).

*أي: أنه عقوبة تأديبية يَفْرِضها الحاكم على جنايةٍ أو معصية، لم يُعيِّن الشرع لها عقوبة، أو حدّد لها عقوبة ولكن لم تتوفر فيها شروط التنفيذ، مثل المباشرة في غير الفرج، وسرقة ما لا قطْع فيه، وجنايةٍ لا قِصاص فيها، وإِتيان المرأة المرأة، والقذف بغير الزنى.

ذلك أنّ المعاصي ثلاثة أقسام:

١ - نوع فيه حدّ، ولا كفّارة فيه، وهي الحدود التي تقدم ذِكْرها.

٢ - ونوع فيه كفّارة، ولا حدَّ فيه، مِثْل الجماع في نهار رمضان، والجماع في الإِحرام.

٣ - ونوع لا كفّارة فيه، ولا حدَّ فيه، كالمعاصي التي تقدم ذِكْرها فيجب فيها التعزير* (٢).

قال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى" (٢٨/ ١٠٧): "الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لا يتمُّ إِلا بالعقوبات الشرعية؛ فإِن الله يزَعُ


(١) "سبل السلام" (٤/ ٦٦) بزيادة كلمة "كفّارة".
(٢) ما بين نجمتين من "فقه السنة" (٣/ ٣٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>