للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

متى تصحّ إِمامتهم (١):

كلّ من صحَّت صلاته لنفسه؛ صحت صلاته لغيره، وهذا ثابتٌ بالاستقراء وفي العناوين الآتية زيادة بيانٍ بإِذن الله تعالى:

إِمامة الصبي:

تصحّ إِمامة الصبيّ المميّز، بل هو الأولى في الإِمامة إِذا كان أقرأ القوم، وقد تقدّم حديث عمرو بن سلِمة وأنَّه كان يؤمّ قومه وهو ابن ست أو سبع سنين.

إِمامة الأعمى:

عن أنس "أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استخلف ابن أمّ مكتوم يؤم الناس وهو أعمى" (٢).

إِمامة المعذور بالصحيح:

لا بأس بإِمامة المعذور بالصحيح، إِذا توفّرت فيه شروط الأحقّ بالإِمامة.

قال شيخنا -حفظه الله تعالى- في "تمام المنّة" (ص ٢٨٥) ردّاً على من يقول بكراهة إِمامة المعذور بصحيح أو عدم صحتها: "لا وجه للكراهة به عدم الصحة إِذا توفرت فيه شروط الأحَقّ بالإِمامة، ولا نرى فرقاً بينه وبين الأعمى الذي لا يمكنه الاحتراز من البول احتراز البصير، والقاعد العاجز عن القيام، وهو ركن، لأنّ كلاًّ منهما قد فعَل ما يستطيع، و {لا يُكلِّف الله نَفْساً


(١) سألت شيخنا -شفاه الله تعالى- "هل أنتم مع من يقول: كلّ من صحّت صلاته لنفسه؛ صحّت صلاته لغيره، مع كراهة الصلاة خلف الفاسق والمبتدع فقال: نعم".
(٢) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٥٥٥) والبيهقي وغيرهما، وانظر "الإِرواء" (٥٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>