للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلْف أمراء، فيؤخّرون الصلاة، قال: فضرب فَخذي ضربةً أوجعتني، وقال: سألتُ أبا ذرٍّ عن ذلك فضرَب فخِذي، وقال: سألتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ذلك: فقال: "صَلُّوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم نافلة".

قال: وقال عبد الله: ذُكر لي أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضرب فَخِذَ أبي ذرّ" (١).

وفي رواية لمسلم: "وقال: إِنِّي سألتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما سألتني، فضربَ فخِذي كما ضرَبتُ فَخِذَك ... " (٢).

قال ابن حزم: فلو كانت الفخذ عورة؛ لما مسَّها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، من أبي ذرّ أصلاً بيده المقدّسة. ولو كانت الفخذ عند أبي ذرّ عورة، لما ضرب عليها بيده، وكذلك عبد الله بن الصامت وأبي العالية. وما يستحلّ مسلم أن يضرب بيده على ذَكَر إِنسان، على الثياب، ولا على حلقة دُبُر الإِنسان على الثياب، ولا على بدن امرأة أجنبية على الثياب، البتة".

ثمَّ ذكَر ابن حزم (٣) بإِسناده إِلى أنس بن مالك أنّه أتى ثابت بن قيس بن شمّاس؛ وقد حسر عن فَخِذيه ... " (٤).

حُجَّة من يرى أنَّها عورة:

واستدلّ القائلون بأنّها عورة بهذين الحديثين:

١ - عن محمّد بن جحش قال: "مرّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على معمر، وفخذاه


(١) أخرجه مسلم: ٦٤٨
(٢) انظره تحت رقم: ٦٤٨
(٣) انظر "المحلى" (٣/ ٢٧٨).
(٤) انظر البخاري: ٢٨٤٥

<<  <  ج: ص:  >  >>