للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لدفعه وردّه عن فِعْل القبائح، ويكون بالقول والفعل على حسب ما يقتضيه الحال (١).

صفة التعزير (٢):

التعزير أجناس، فمنه ما يكون بالتوبيخ والزجر بالكلام، ومنه ما يكون بالحبس، ومنه ما يكون بالنفي عن الوطن، ومنه ما يكون بالضرب فإِنْ كان لترك واجب مثل الضرب على ترك الصلاة أو ترك أداء الحقوق الواجبة: مثْل ترك وفاء الدين مع القدرة عليه؛ أو على ترْك ردّ المغصوب؛ أو أداء الأمانة إِلى أهلها: فإِنه يُضرَب مرّة بعد مرّة حتى يؤدي الواجب، ويُفرّق الضرب عليه يوماً بعد يوم، وإِنْ كان الضرب على ذنب ماضٍ؛ جزاءً بما كسب ونكالاً من الله له ولغيره؛ فهذا يفعل منه بقدر الحاجة فقط، وليس لأقله حدّ.

وإليكَ التفصيل في هذه الأصناف وغيرها:

[التعزير بالتوبيخ والزجر والكلام:]

قال في "الروضة الندية" (٢/ ٦١٦): " ... ومن ذلك قول يوسف -عليه السلام- لإِخوته: {أَنْتُم شرٌّ مَكاَناً} (٣) لمّا نسبوه إِلى السرقة.

وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي ذر: "إِنك امرؤ فيك جاهلية" (٤). لمّا سمعه يُعيّر رجلاً


(١) انظر "سبل السلام" (٤/ ٦٦).
(٢) انظر "مجموع الفتاوى" (٢٧/ ١٠٧).
(٣) يوسف: ٧٧.
(٤) أخرجه البخاري (٣٠)، ومسلم (١٦٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>