للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصفا قرأ: " {إِنّ الصفا والمروة من شعائر الله}. أَبْدَأُ (وفي رواية: نبدأ) بما بدأ الله به"؛ فبدأ بالصفا فَرَقِيَ عليه حتى رأى البيت.

٣٠ - فاستقبَل القبلة فوحّد الله وكبّره [ثلاثاً] و [حَمِده] وقال: "لا إِله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، [يحيي ويميت]، وهو على كل شيء قدير، لا إِله إِلا الله وحده [لا شريك له]، أنجز وعده، ونصَر عبده، وهزم الأحزاب وحده؛ ثمّ دعا بين ذلك، وقال مِثل هذا ثلاث مرات.

٣١ - ثمّ نزل [ماشياً] إِلى المروة، حتى إِذا انصبّت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إِذا صعِدتا [يعني]: [قدماه] [الشق الآخر]؛ مشى حتى أتى المروة، [فَرَقِيَ عليها حتى نظر إِلى البيت].

٣٢ - ففعل على المروة كما فعل على الصفا.

٣٣ - حتى إِذا كان آخر طوافه (وفي رواية: كان السابع) على المروة؛ فقال: [يا أيها الناس!] لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت؛ لم أسق الهدي، و [لَـ] جعَلْتها عُمرة، فمن كان منكم لَيْسَ معه هدي؛ فليُحلّ وليجعلها عُمرة، (وفي رواية: فقال: أحلّوا من إِحرامكم، فطوفوا بالبيت، وبين الصفا والمروة، وقصّروا (١) وأقيموا حلالاً، حتى إِذا كان يوم التروية فأهلوا بالحجّ، واجعلوا التي قدمتم بها متعة) (٢).


(١) هذا هو السُّنّة والأفضل بالنسبة للمتمع؛ أن يقصر من شعره ولا يحلقه، وإنما يحلقه يوم النحر بعد فراغه من أعمال الحج، كما قال شيخ الإِسلام ابن تيمية وغيره، فقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اللهم اغفر للمحلقين ثلاثاً، وللمقصرين مرة واحدة؛ محمول على غير المتمتع كالقارن والمعتمر عمرة مفردة.
(٢) أي: اجعلوا الحَجّة المفردة التي أهللتم بها عمرة، وتحللوا منها؛ فتصيروا متمتعين ... "فتح".

<<  <  ج: ص:  >  >>