للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأوَّل: أنَّه موافق لعمل الخليفة الراشد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فقد قدَّمْنا بالسند الصحيح عنه: "أنَّه أحدث، ثمَّ توضّأ ومسَح على نعليه، ثمَّ خلعَهما، ثمَّ صلى".

والآخر: موافقته للنَّظر الصحيح؛ فإِنَّه لو مسَح على رأسه، ثمَّ حلق؛ لم يجب عليه أن يُعيد المسح بله الوضوء.

وهو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، فقال في "اختياراته" (ص ١٥): "ولا ينتقض وضوء الماسح على الخفِّ والعمامة بنزعهما، ولا بانقضاء المدَّة، ولا يجب عليه مسح رأسه، ولا غسل قدميه، وهو مذهب الحسن البصريِّ؛ كإِزالة الشعر الممسوح على الصحيح من مذهب أحمد، وقول الجمهور".

وهو مذهب ابن حزم أيضاً، فراجِع كلامه في ذلك ومناقشته لمن خالف؛ فإِنَّه نفيس. "المحلّى" (٢/ ١٠٥ - ١٠٩) (١) " اهـ.

قال البخاري في "صحيحه" (٢): "وقال الحسن: إنْ أخذَ من شعره وأظفاره أو خلَعَ خفَّيه، فلا وضوء عليه".


(١) "إِتمام النصح في أحكام المسح" (٨٦ - ٨٨).
(٢) (كتاب الوضوء) (١/ ٥٥).
قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٢٨١): "التعليق عنه -أي؛ الحسن- للمسألة الأولى: وصَله سعيد بن منصور وابن المنذر بإِسناد صحيح"، وتقدّم في (باب ما يظن أنَّه ينقض الوضوء).

<<  <  ج: ص:  >  >>