للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

دخل عليها وأصابها: فهل يصح النكاح أم لا؟ وهل إِذا رُزق بينهما ولد يرث أم لا؟ وهل عليهما الحدّ أم لا؟

فأجاب: الحمد لله. إِذا تزوجها بلا ولي ولا شهود، وكتما النكاح: فهذا نكاح باطل باتفاق الأئمة؛ بل الذي عليه العلماء أنه: "لا نكاح إِلا بولي" (١) و"أيما امرأة تزوجت بغير إذن وليها؛ فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل" (٢). وكلا هذين اللفظين مأثور في "السنن" عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وقال غير وأحد من السلف: لا نكاح إِلا بشاهدين، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد. ومالك يوجب إِعلان النكاح.

"ونكاح السرّ" هو من جنس نكاح البغايا؛ وقد قال الله -تعالى-: {مُحْصَنات غير مُسَافِحَاتٍ ولا مُتَّخذَات أَخْدَان} (٣). فنكاح السرّ من جنس ذوات الأخدان؛ وقال -تعالى-: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامى مِنْكُم} (٤)، وقال -تعالى-: {ولا تُنْكِحُوا المُشركين حتى يُؤمنوا} (٥)، فخاطَب الرجال بتزويج النساء؛ ولهذا قال من قال من السلف: إِن المرأة لا تُنْكِحُ نفسَها، وإنَّ


(١) أخرجه أحمد، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (٨٧٩)، وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (١٨٣٦)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (١٥٢٦) وغيرهم، وتقدّم.
(٢) أخرجه أحمد، وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (١٨٣٥)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (٨٨٠)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (١٥٢٤) وغيرهم، وانظر "الإرواء" (١٨٤٠)، وتقدّم.
(٣) النساء: ٢٥.
(٤) النور: ٣٢.
(٥) البقرة: ٢٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>