للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال شيخنا في "الصحيحة" (٦/ ١٢٦٣): والحقّ أنّ الأمر واسعٌ في تكبيرات العيدين، فمن شاء كبّر أربعاً أربعاً بناءً على هذا الحديث والآثار التي معه (١)، ومن شاء كبر سبعاً في الأولى، وخمساً في الثانية بناء على الحديث المسند الذي أشار إِليه البيهقي، وقد جاء عن جمع من الصحابة، يرتقي بمجموعها إِلى درجة الصحة، كما حققته في "إِرواء الغليل" (رقم (٦٣٩).

والحقّ أنّ كلّ ذلك جائز، فبأيهما فعَل فقد أدّى السُّنة، ولا داعي للتعصب والفرقة، وإِن كان السبع والخمس أحب إِليّ لأنه أكثر". انتهى. وانظر "المحلّى" تحت المسألة (٥٤٣) للمزيد من الاطلاع -إِن شئت- و"مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٤٩٣) (في التكبير في العيدين واختلافهم فيه)، و"مصنف عبد الرزاق" (٣/ ٢٩١) (باب التكبير في الصلاة يوم العيد).

والتكبير سنة لا تبطل الصلاة بتركه عمداً ولا سهواً (٢)، قال ابن قدامة: "ولا أعلم فيه خلافاً"، ورجّح الشوكاني أنّه إِذا تركه سهواً لا يسجد للسهو (٣).

وعن حماد بن سلمة عن إِبراهيم: "أنَّ الوليد بن عقبة دخل المسجد،


(١) انظرها في "الصحيحة" تحت الرقم المشار إِليه.
(٢) وسألت شيخنا -شفاه الله - عن ذلك فقال: نعم لا تبطل لأنه لا دليل أنها من الشروط أو الأركان، وإذا سها سجد وإن تعمّد أثِم.
(٣) انظر "الدراري المضية" (١/ ١٩٦)، وذكر السيد سابق -حفظه الله- بعضه في "فقه السنّة" (١/ ٣٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>