للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ستٍ ومئتين وألف. انتهى.

وذكره صاحب "مجلة الزَّهراء" (١)، و"حاضر العالم الإسلامي" (٢) بما ملخصه: هو إمام حَنَابِلَةِ نَجْدٍ، ومؤسِّسِ الدَّعوة الوهَّابية في جزيرة العَرَب، وُلِدَ ونشأ في العُيَيْنَة بنَجْد، ورَحَل مرَّتين إلى الحجاز، فمكثَ في المدينة مرةً قرأ بها على بعض أعلامها، وانتقل إلى البَصْرة فأُوذِي فيها، فعاد إلى نَجْد، وسكن حريملا، ثم انتقل إلى العيينة، وارتاح أميرها عُثمان بن حمد بن مَعْمر إلى دعوته، وناصره، ثم خَذَله، فقَصَد الدَّرْعِيَّة بنَجْد سنةَ سبعٍ وخمسين ومئة وألف، فتلقَّاه أميرها محمد بن سعود بالإكرام، وقبلَ دعوتَهُ، وآزَرَهُ كما آزَره مَنْ بعده ابنهُ عبد العزيز ثم ابنُه سعود بن عبد العزيز، وقاتَلوا مَنْ خالفه، فاتَّسع نطاقُ مُلكِهم، واستولَوا على شَرْقِ الجزيرةِ كلِّه، ثم كان لهم جانبٌ عظيمٌ من اليَمَن وملَكُوا مكةَ والمدينةَ وقبائلَ الحجازِ، وقارَبُوا الشَّام بِبُلُوغِهم المزيريب، وتوفي صاحب الترجمة في الدَّرْعِيَّة، وأبناؤه اليوم يُعرفون بأبناء الشيخ، ولهم المقام الرَّفيع عند صاحِب نَجْدِ والحجاز، وكان إظهار ابن عبد الوهاب دعوتَه إلى إخلاص التَّوحيد، سنةَ ثلاثٍ وأربعين ومئة وألف، وله مصنَّفات منها كتاب: "التوحيد"، و"كشف الشبهات"، و"تفسير الفاتحة"، و"أصول الإيمان"، و"فضل الإسلام"، و"نصيحة المؤمنين"، و"تفسير شهادة أن لا إله إلا الله"، و"معرفة العبدُ ربَّه ودينَهُ ونَبِيَّهُ"، و"معنى الكلمة الطيِّبة"، و"الأمر المعروف والنَّهي عن المنكر"، و"مفيد المستفيد"، ورسالة في التقليد وأنه جائز لا واجب، وكتاب "الكبائر"، وكتاب "الاستنباط"، وكتاب "مختصر الشَّرح الكبير والإنصاف"، و"مختصر السيرة"، وغير ذلك من الرَّسائل إلى أهل البلاد النَّجْدِيَّة والأقطار الإسلامية، التي أثبتَ بعضَها ابنُ غنَّام الأَحْسائي، انتهى.

وذكره محمود شكري الألوسي في "تاريخ نَجْدِ" بترجمة حسنة، وابن بشر


(١) مجلة الزهراء لمحب الدين الخطيب، المجلد ٣/ ٤١٧.
(٢) حاضر العالم الإسلامي لوثروب ستودارد ١/ ٢٦٠.