للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: "تراءى (١) الناس الهلال فأخبرْتُ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنِّي رأيته، فصام وأمَر الناس بصيامه" (٢).

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "صوموا لرؤيته (٣)، وأَفطِروا لرؤيته (٤) فإِن غُبّي (٥) عليكم فأكملوا عِدَّة شعبان ثلاثين" (٦).

وقد ورد في بعض النصوص الأمر بصيام رمضان برؤية شاهدين؛ لحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: "ألا إِني جالَسْت أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وساءَلتُهم، وإنهم حدّثوني أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، وانسكوا (٧) لها، فإِنْ غمّ عليكم فأكمِلوا


(١) تراءى: أي: تكلّفوا النظر إِليه هل يرونه أم لا، وانظر "النهاية".
(٢) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٢٠٥٢)، وغيره، وصححه شيخنا - رحمه الله- في "الإرواء" (٩٠٨).
(٣) أي: لرؤية البعض ولو واحد.
(٤) أي: لرؤية البعض وأقلّهم اثنان.
(٥) غُبِّي: من الغباوة وهو عدم الفِطنة، يقال: غبِي عليّ بالكسر: إِذا لم يعرفه، ومن التغبية، قاله الكرماني، وفي "النهاية": غَبي [بالتخفيف: أي: خفي ورواه بعضهم غُبّي - بضمّ الغين وتشديد الباء المكسورة- لما لم يسمّ فاعله من الغباء: يشبه الغبَرة في السماء".
اهـ. وفي بعض الروايات في "الصحيحين": "غُمّي"، وعند مسلم: (١٠٨١): "وأُغمي".
(٦) أخرجه البخاري: ١٩٠٩، ومسلم: ١٠٨١.
(٧) قال السّندي -رحمه الله- في حاشيته على "النسائي" (٤/ ١٣٣): "المراد: الحج، أي: الأضحية".

<<  <  ج: ص:  >  >>