للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على امرأتي وأنا صائم.

فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إِطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا.

قال: فمكث النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فبينا نحن على ذلك أتى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعَرَق (١) فيها تمر -والعرق: المِكتَل (٢) - قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خُذ هذا فتصدق به.

فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابَتَيها (٣) -يريد الحرَّتيْن- أهل بيتٍ أفقرُ من أهل بيتي، فضحك النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى بدت أنيابه ثم قال: أطعِمه أهلك" (٤).

أمّا إِذا جامَع ناسياً، فلا يفطر، ولا كفّارة عليه ولا قضاء، مع أنّ تحقّق هذا قد يصعب، لأن أحد الزوجين قد يتذكر، فيذكّر الآخر، كما ذكر ذلك شيخنا -رحمه الله-.


(١) يقال للعَرَق: الزّبيل، والزِّنبيل ويقال له القُفّة وعند الفقهاء ما يسع خمسة عشر صاعاً وهي ستون مدّاً؛ لستّين مسكيناً، لكل مسكين مدّ. وانظر "شرح النووي".
(٢) جاء في "النهاية": المِكتل بكسر الميم: الزَّبيل الكبير [قال ابن دريد: سمّي زبيلاً لأنّه يُحمل فيه الزّبل والعَرَق] قيل: إنّه يسع خمسةَ عشر صاعاً؛ كأنّ فيه كُتلاً من التمر: أي: قطعاً مجتمعة".
(٣) هما الحرّتان، والمدينة بين حرّتين، والحَرّة: الأرض الملبّسة حجارةً سوداً. "شرح النووي".
(٤) أخرجه البخاري: ١٩٣٦، ومسلم: ١١١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>