للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خامساً: ما خلّفه من بعده من آثارٍ صالحة وصدقات جارية، لقوله تبارك وتعالى-: {ونكتب ما قدّموا وآثارَهم}، وفيه أحاديث:

١ - عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إِذا مات الإِنسان؛ انقطع عنه عمله إِلا من ثلاثة: إِلا من صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (١).

٢ - عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أيضاً قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنّ ممّا يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً علّمه ونشره، وولداً صالحاً تركه، ومُصْحفاً ورّثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته؛ يلحقه من بعد موته" (٢).

٣ - عن جرير بن عبد الله قال: "كنّا عند رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صدر النهار، قال: فجاءه قوم حُفاةً عُراةً مُجتابي (٣) النِّمار (٤) أو العباء (٥) مُتقلِّدي السيوف،


= عقيدة أهل السّنّة والجماعة.
(١) أخرجه مسلم: ١٦٣١.
(٢) أخرجه ابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (١٩٨) وغيره.
(٣) مجتابي النمار؛ أي: خرقوا وسطها. قاله النووي -رحمه الله-.
(٤) النمار -بكسر النون-: جمع نَمِرة؛ وهي ثياب صوف فيها تنمير. قاله النووي أيضاً.
جاء في "النهاية": "كلّ شَمْلةٍ مخطّطة من مآزر الأعراب؛ فهي نَمِرة، وجمعها نمار؛ كأنها أُخذت من لون النّمِر؛ لما فيها من السواد والبياض، وهي من الصفات الغالبة، أراد أنه جاءه قوم لابسي أُزر مُخطّطة من صوف".
(٥) العباء: جمع عباءَة.

<<  <  ج: ص:  >  >>