للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن يأمر بذلك كل من يقدر على أمره به إِذا لم يقم غيره بذلك، وقد قال -تعالى-: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصَّلاة وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} (١)، وقال -تعالى-: {يا أيها الذين آمنوا قُوا أنفُسَكم وأهلِيكُم ناراً وَقُودُهَا الناس والحجارة} (٢).

وينبغي مع ذلك الأمر أن يَحُضَّها على ذلك بالرغبة، كما يَحُضُّها على ما يحتاج إِليها، فإِن أصرّت على ترْك الصلاة؛ فعليه أن يطلّقها، وذلك واجب في الصحيح. وتارك الصلاة مستحق للعقوبة حتى يصلّي -باتفاق المسلمين-؛ بل إِذا لم يصلِّ قُتِل، وهل يُقْتَل كافراً مرتداً؟ على قولين مشهورين. والله أعلم".

ويجب عليها أن تلبّي دعوته إِلى الفراش حين يطلبها.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إِذا دعا الرجل امرأته إِلى فراشه، فأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة حتى تصبح" (٣).

ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذا دعا الرجل زوجته لحاجته؛ فلتأته وإن كانت على التنّور" (٤).

ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "والذي نفس محمد بيده؛ لا تؤدّي المرأة حقّ ربّها حتى تؤدّي حقّ زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه" (٥).


(١) طه: ١٣٢.
(٢) التحريم: ٦.
(٣) أخرجه البخاري: ٥١٩٣، ومسلم: ١٤٣٦.
(٤) أخرجه الترمذي، والنسائي، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
(٥) أخرجه أحمد، وابن ماجه، وابن حبان، وانظر "آداب الزفاف" (ص ٢٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>