للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يسرق البيضة (١) فتُقَطَع يده، ويَسرِق الحبل فتُقطع يده".

قال الأعمش: كانوا يرَون أَنه بيض الحديد، والحبل كانوا يرَون أنه منها ما يساوي دراهم (٢).

وجاء في "الفتح": " ... وحاصلُه أَنّ المراد بالخبر؛ أنّ السارق يسرق الجليل فتُقطع يده، ويسرق الحقير فتُقطع يده، فكأنّه تعجيزٌ له وتضعيفٌ لاختياره؛ لكونه باع يده بقليل الثمن وكثيره".

وقد ثبت في السُّنة المطهرة عدم القطع في الثمر والكثر (٣).

عن رافع بن خديج -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "لا قطع في ثَمر ولا كَثَر" (٤).

وذكر بعض الفقهاء أن فيه شبهة الشركة العامّة، لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "المسلمون شركاء في ثلاثة: في الكلأ، والماء، والنار" (٥).


(١) فسّرها بعضهم بالخُوذة، وآخرون ببيضة الدجاجة، والراجح الأول وما في معناه؛ كيلا يكون القطع في أقل من ربع دينار. والله أعلم.
(٢) أخرجه البخاري (٦٧٨٣)، ومسلم (١٦٨٧).
(٣) الكَثَر: تقدّم أنه شحم النخل الذي يكون وسط النخلة.
(٤) أخرجه أحمد وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٣٦٨٨) والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (١١٧٣)، وابن ماجه، "صحيح سنن ابن ماجه" (٢١٠١)، والنسائي، "صحيح سنن النسائي" (٤٥٩٥) وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (١٤١٤) وتقدّم.
(٥) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٢٩٦٨)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (٢٠٠٤) وانظر الإِرواء (١٥٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>