للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستدلَّ بهذا الحديث من قال بطهارة بول ما يُؤكل لحمه (١).

واستدلوا معه أيضاً بقول ابن مسعود -رحمه الله-: "إِنَّ الله لم يجعل شفاءكم فيما حرَّم عليكم" (٢)، وذلك أنَّ التحليل يستلزم الطهارة (٣).

وفي الحديث: "صلّوا في مرابض الغنم (٤)، ولا تصلُّوا في أعطان الإِبل (٥) " (٦).

وفي بعض الروايات: "فإِنَّها خُلقت من الشياطين" (٧).

وعن جابر بن سَمُرة -رضي الله عنهما-: أنَّ رجلاً سأل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

أأتوضَّأ من لحوم الغنم؟ قال: "إِن شئت؛ فتوضأ، وإن شئت؛ فلا توضَّأ".


(١) انظر "نيل الأوطار" (١/ ٦٠).
(٢) إِسناده صحيح موقوفاً على ابن مسعود -رضي الله عنه- وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم (كتاب الأشربة، باب شراب الحلواء والعسل، "الفتح" (٧٨)، وقال شيخنا الألباني في "الصحيحة" تحت رقم (١٦٣٣): "إِسناده صحيح".
(٣) ولكنَّ التحريم لا يستلزم النجاسة؛ كما تقدَّم.
(٤) جمع مَربِض -بفتح الميم وكسر الباء- وهو المأوى والمقرّ.
(٥) جمع عَطن؛ قيل: موضع إِقامتها عند الماء خاصّة، وقيل: هو مأواها المطلق، وسواء كان هذا أو ذاك؛ فالأبوال والأرواث حاصلة.
(٦) أخرجه الترمذي، وقال "حديث حسن صحيح" وانظر "الإرواء" (١٧٦). و"المشكاة" (٧٣٩)، والنهي عن الصلاة في أعطان الإبِل لا يقتَضي القولَ بنجاستِها؛ كما لا يخفى.
(٧) أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (٦٢٣)، وانظر "الإِرواء" (١٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>