للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقول الآخر [من الطويل]:

فلولا رجاءُ النَّصرِ منكَ وخِيفَة ... عِقَابكَ قدْ صارُوا لنا كالموارِدِ (١)

فـ (قد صاروا) جواب؛ أي: لقد صاروا.

الرابعة: الجواب في هذا الحديث مذكور، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لأمرتهم"، وقد يحذف في غيره إذا دلَّ عليه السياق؛ كقوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور: ١٠]، الجواب محذوف تقديره: لهلكتم، أو ما يقاربه، وإذا طال الكلام فالحذف يحسُن، وهو كثير في الكلام، قال بعضُهم: وأحسنُهُ مع الطول.

الخامسة: الألف واللام في (السواك): الأظهرُ منها أنها لتعريفِ الحقيقة، ولا يجوز أن تكون للعموم الاستغراقي، وأما كونها للعهد فيحتمل؛ لأن السواك كان معهوداً لهم على هيئات وكيفيات، فيحتمل العَودُ إليها، والأقرب الأول.

* * *

* الوجه الخامس: في الفوائد [والمباحث] (٢)، وفيه مسائل:

الأولى: يدل على استحباب مطلق السواك؛ لأنه دال على استحباب المقيد، والدال على المقيد دال على المطلق، ولا أعني


(١) ذكره سيبويه في "الكتاب" (١/ ١٨٩) ولم ينسبه، وعنده: "ورهبة" بدل و"خيفة".
(٢) زيادة من "ت".

<<  <  ج: ص:  >  >>