للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا المنهيُّ عن اتخاذه، ولا يكفي مجرَّد تقدّمِ النهي، ولعلَّه أن يأخذَهُ من مناسبة هذا الحكم والكُلفةِ فيهِ لتقدّم (١) مخالفة ومعصية، فينصرفُ إلى ما نهي عن اتخاذه، ولم يُنْتَهَ عنه، وإذا لمْ تَقُمْ قرينة على إرادة ما تقدَّمَ النهيُ عنه، فهذه المناسبةُ - الَّتِي ذكرتُ - عِلَّةٌ استُنْبِطَت من اللَّفظ تعودُ عليه بالتخصيص، وفيهِ ما عُرِفَ في الأصول [من الخلاف في الصحة، واختيارِهم عدمَ الصحة في كثير من المسائل] (٢).

السادسة والعشرون: إذا ولغ كلبٌ واحدٌ (٣) في إناء مرَّتين فأكثر، فَهلْ يُغسَلُ لكلِّ مَرَّة سبعًا، أم تكفي غسلَة (٤) واحدةٌ للمرَّتين؟

فيهِ اختلافٌ عن أصحاب الشَّافِعي رحمة الله عليه، فالمنقولُ عن أبي سعيد الإصْطَخْرِيِّ منهم: أنَّهُ يُغسَلُ لكلِّ ولوغ سبعاً، وتنفرِدُ كلُّ واحدة (٥) باستحقاق السبع لها، فإنْ ولغ مرَّتين غُسِلَ أربعَ عشرةَ مَرَّة، وإن وَلغ عشراً غسل سبعين مَرَّة، والمنقول عن أبي العبَّاس ابنِ سُرَيج، وأبي إسحاق المَرْوَزي، وأبي علي ابن أبي هريرة: أنه يُغسَلُ


(١) في الأصل: "التقديم"، والمثبت من "ت".
(٢) زيادة من "ت".
(٣) "ت": "الكلب" بدل "كلب واحد".
(٤) "ت": "السبع مرة" بدل "غسلة".
(٥) "ت": "مرة".

<<  <  ج: ص:  >  >>