للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غِضاب ذَوُو غَمٍّ، عِيلَ صبرُهم حتى أثَّر في أجسامهم، من قولهم: حَرَى جسمُه، يحري، كَضَرب يَضْرِب، إذا نقص من أمله (١) أو غيره، والصحيح أنَّه بالجيم (٢).

قلت: قال الجوهري: حَرَى الشيءُ، حَرياً، أي نَقَصَ، يقال: يَحرِي كما يَحرِي القمرُ، وأحراه الزمانُ، والحارِيةُ: الأَفْعى التي نَقَص جسمها من الكِبَر، وذلك أخبث ما يكون، يقال: رماك الله بأفعى حارِيةٍ، انتهى (٣).

قوله: وحَري: مفتوح الحاء ساكن الراء، يحري كما يحري القمر: مكسورًا الراء، والحارية: بالحاء المهملة في هذا المعنى.

الرابعة: حصل الجواب من النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه رسول عن السؤال عن النبي، وكلُّ رسول نبيٌّ وليس كلُّ نبيٍّ رسولًا، فالجواب بالرسالة جوابٌ عن النبوة، ولعل السببَ في ذلك تقريبُ الأمر على السائل مع حصول المقصود، فإن معنى الرسالة معلومٌ مفهومٌ عند العرب وغيرهم، لاستعمال الناس له فيما بينهم، ومعنى النبوة الشرعية غامضٌ.

[الخامسة: صلة الأرحام] (٤).


(١) في "شرح مسلم": "من ألم".
(٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٦/ ١١٥).
(٣) انظر: "الصحاح" للجوهري (٦/ ٢٣١٢)، (مادة: حرى).
(٤) كذا جاءت هذه الزيادة في "ت"، ولم يكتب المؤلف عنها شيئًا، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>