للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا رددنا (١) الإشارةَ إلَى المضمضة والاستنشاق مُخرَجًا عنهما صفةُ التوحُّد (٢) في الكفِّ، عادت الإشارة المتوحِّدةُ إلَى متعدد، فيكون الأول أوْلَى.

ولئن قيل: الآخرُ جائزٌ في لسان العرب؛ كما في قوله تعالَى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: ٦٨]، وكما في قول رؤبة [من الرجز]:

كأنَّهُ في الجِلْدِ تَوْليعُ البَهَق (٣)

فعلَى الأولِ الترجيحُ.

فانظرْ في مثل هذه المباحِثِ في ألفاظ الروايات التي ترِدُ عليك، وتأَمَّلْ ذلك.

السادسة والستون: يمكن أنْ يُجمع بين الروايات التي لا تعود إلَى خرج واحد؛ لأنَّ ذلك في أفعال متعددة، ولا تعارضَ بين الأفعال حينئذ، وأما ما يرجع إلَى مخرج واحد، فيطلب فيه الترجيح وقوة الدلالة بالنِّسبَةِ إلَى أحد اللفظين، مع أنَّ الكلَّ جائز.

السابعة والستون: قولُهُ في رواية واسع بن حَبَّان: "ومسَحَ برأسِهِ


(١) "ت": "أردنا".
(٢) "ت": "التوحَّد".
(٣) وصدر البيت، كما تقدم:
فيها خطوط من سوادٍ وبَلَق

<<  <  ج: ص:  >  >>