للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذه مواضعُ عُيِّنت الكافُ فيها للاسمية (١)، وقد عُيِّنت للحرفية في نحو قولك: جاءني الذي كزيد، وعُلِّلَ بأنَّك لو جعلتها اسمًا لوصلت (الذي) بالمفردِ.

ووردتْ (٢) بين الحرفية والاسمية في نحو قولك: زيدٌ كعمرٍو (٣).

والذي يجرُّ إلَى هذا الكاف في قوله: "هَكَذَا الوُضُوء"، المشهورُ في (مثل) أنها لا تتعرَّفُ بالإضافةِ، وذكر أبو عبد الله بن مالك الجَيَّاني: أنَّ (مثل) إذا أُضيفَ إلَى معرفةٍ دونَ قرينة تُشعرُ بمماثلةٍ خاصَّة فإنَّ الإضافةَ لا تعرِّفُه، ولا تزيلُ إبهامه، قال: فإن أُضيفَ إلَى معرفةٍ، وقارنه ما يُشعرُ بمماثلةٍ خاصَّة تعرَّفَ.

* * *

* الوجه الخامس: في شي من علم البيان والمعاني، وفيه مسائل:

الأولَى: لقد ذكرنا في اسمِ هذه (٤) الإصْبَعِ: السَّبَّابَةَ، والسَّبَّاحَة، والمُسَبِّحَة، والدَّعَّاءَة، واختيارُ السبَّاحةِ في الحديثِ اختيارٌ لأحسن


(١) "ت": "الاسمية".
(٢) في الأصل: "ورددت"، والمثبت من "ت".
(٣) انظر: "الجنى الداني في حروف المعاني" للمرادي (ص: ٧٨) وما بعدها، ففيه ما ذكره المؤلف رحمه الله هنا.
(٤) "ت": "هذا".

<<  <  ج: ص:  >  >>