للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأَحَد الأَحَدِين، وواحد الآحاد (١).

الخامسة عشرة: المقاتلة: مفاعلةٌ تقتضي (٢) أن تكون من اثنين، وكذلك (قاتلَه).

ولا يَحسنُ حملُ الحديث عليه، فإن المراد: إن سبَّه فليقل، وليس المراد (٣): إن تسابا [فليقل] (٤)، فإنهما إذا تسابا فقد وقع المحذور من الصائم، فيمكن أن يقال: إن (قاتَلَه) من باب طارَقَ وسافَرَ (٥) وعاقَبَ (٦) من ما يكون من واحد، ويمكن أن يكون على الأصل بوجه مجازي، وهو أن يكون من باب إطلاق لفظ الشيء على ما قاربه، فإن المسبوبَ غضبُهُ (٧) لأجل السبِّ [يَحملُه على المقابلة بمثله، فيقارب أن يسبَّه، فُجعلُ سابًّا بالقربة من السب] (٨).

وقد حملوا قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: ٢٣٤] على: قاربن أجلهن.

ومن دقيق [هذا] (٩) ما قيل في قوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ


(١) انظر: "المحكم" لابن سيده (٣/ ٤٩٠ - ٤٩١).
(٢) في الأصل: "تقتضي من"، والمثبت من "ت".
(٣) في الأصل: "يراد"، والمثبت من "ت".
(٤) سقط من "ت".
(٥) في الأصل: "ساحر"، والمثبت من "ت".
(٦) في الأصل: "عاقد"، والمثبت من "ت".
(٧) في الأصل: "تثور عصبيته"، والمثبت من "ت".
(٨) زيادة من "ت".
(٩) زيادة من "ت"

<<  <  ج: ص:  >  >>