للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واقعةُ فعلٍ لا تقتضي العمومَ، وقد حصل فيها ما يمكنُ أن يُعتبرَ في الحكم، وهو القرابة والخدمة، فإنهما مقتضيان لمعنىً من الرعاية لا يوجد في عمومِ الكفار، وقد ذكر بعضُ أئمة الشافعيَّة: أنه إن كان ذميًّا جازَتْ عيادتُه، ولا يُستحب إلا لقرابة أو جِوَارٍ (١).

الخامسة والعشرون: هو [عندنا] (٢) عامٌّ بالنسبة إلى المرضى، ويلزم (٣) منه العمومُ بالنسبة إلى الأمراض، لئلا يخرجَ عنه بعضُ المرضى، وهو خلافُ مقتضى صيغةِ العموم.

وقد أُوْلِعَ بعضُ العوامِّ بأنَّ الأرمدَ لا يُعادُ (٤)، وخرَّج أبو داود في "السنن" من حديث زيد بن أرقم قال: عَادَني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ وَجَعٍ كان بِعَيْني. ورجالُه ثقات (٥).


(١) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (٢/ ٩٦).
(٢) سقط من "ت".
(٣) "ت": "فيلزم".
(٤) نقله عن المؤلف: العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ١٢٧)، وقد أسند البيهقي في "شعب الإيمان" (٩١٩٠) عن يحيى بن أبي كثير أنه قال: ثلاثة لا يعادون: الضَّرِس، والرَّمدِ، والدَّمِل.
قال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٢٠٢): فإن ثبت النهي - أي: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو غير ثابت - أمكن أن يقال: إنها لكونها من الآلام التي لا ينقطع صاحبها غالبًا بسببها لا يعاد، بل مع المخالطة قد لا يفطن لمزيد ألمه، كما أوضحته مع غيره في جزء أفردته لهذا الحديث.
(٥) رواه أبو داود (٣١٠٢)، كتاب: الجنائز، باب: في العيادة من الرمد، والحاكم في "المستدرك" (١٢٦٥)، وغيرهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>