للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ممن يكفي في ذلك، فيستحبُّ لغيرهم المشاركةُ في دفع الظلمِ، وهنا (١) تظهرُ فائدةُ المسألةِ التَّاسعة.

وأما الاستحبابُ في حق بعض الناصرين وبعض المظلومين، ففي مثالِ هذا القسمِ قبلَه يقعُ هذا، وهو استحبابُ شُروعِ مَنْ باشرَ الفرضَ غيرُه ممن يكفي في ذلك، والله أعلم.

التاسعة عشرة: في هذه الأقسام بالنسبة إلى إجابة الدَّاعي.

إن حملناه على الإجابة بالفعل، فقد اختلفَ الفقهاء في وجوبِ إجابة الدّاعي إلى وليمة العُرس (٢)، فإن قام الإجماعُ على أنه لا يجبُ


(١) "ت": "وها هنا".
(٢) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ١٧٩): لا أعلم خلافًا في وجوب إتيان الوليمة لمن دُعي إليها، إذا لم يكن فيها منكر ولهو.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٢٤٢): وكذا نقل عياض، ثم النووي الاتفاق على القول بوجوب الإجابة لوليمة العرس. قال الحافظ: وفيه نظر. نعم المشهور من أقوال العلماء الوجوب، وصرح جمهور الشافعية والحنابلة بأنها فرض عين، ونص عليه مالك، وعن بعض الشافعية والحنابلة: أنها مستحبة، وذكر اللخمي من المالكية: أنه المذهب، وكلام صاحب "الهداية" يقتضي الوجوب مع تصريحه بأنها سنة، فكأنه أراد وجبت بالسنة وليست فرضًا كما عرف من قاعدتهم، وعن بعض الشافعية والحنابلة: هي فرض كفاية. ثم حكى الحافظ ابن حجر عن الإمام ابن دقيق في "شرح الإلمام" محل وجوبها.
وانظر: "روضة الطالبين" للنووي (٧/ ٣٣٣)، و"الفروع" لابن مفلح (٥/ ٢٢٦)، و"مواهب الجليل" للحطاب (٤/ ٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>