للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأجناب، قالت الخنساء [من البسيط]:

فابكِي أَخَاكِ لأيتامٍ وأرملةٍ ... وابكي أخاكِ إذا جَاوَرْتِ أَجْنَابَا (١)

أي: أقوامًا (٢) بعداء، وقيل: معنى تَجَنَّبَ الرجلُ الشيءَ إذا جعله جانبًا [وتركه] (٣)، فقيل: من هذا يقال: رجل جُنُب؛ أي: أصابته جنابة (٤)، كأنه في جانب عن الطهارة (٥).

الثانية: الجنابة - في عرف [حملة] (٦) الشرع - تطلق على إنزال الماء، أو التقاء الختانين، أو ما يترتَّبُ على ذلك.

قال أبو القاسم الراغب في "المفردات" (٧): وقوله - عز وجل -: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: ٦]؛ أي: أصابتكم الجنابة، وذلك بإنزال الماء، أو بالتقاء الختانين، ثم قال: وسُمِّيت الجنابةُ بذلك لكونها سبباً لتجنُّبِ الصلاة في حكم الشرع (٨).


(١) انظر: "ديوان الخنساء" (ص: ١١).
(٢) "ت": "قوم".
(٣) سقط من "ت".
(٤) "ت": "الجنابة".
(٥) انظر: "المحكم" لابن سيده (٧/ ٤٦٠)، و"الإمام" للمؤلف (١/ ١٣٦).
(٦) سقط من "ت".
(٧) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب (ص: ٢٠٦).
(٨) نقل هاتين المسألتين الفاكهانيُّ في "رياض الأفهام" (ق ١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>