للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مترقَّبةٌ مُحتمِلةٌ لعدم الوقوع، فالأولُ أولى بالدفع.

وأما قول سُحنون: [فلعله يقول] (١) بجواز الفداء بالخمر، فإذا فوَّضه الإمامُ إلى أهل الذمَّة، فلم يفوِّضْ إليهم إلا أمرًا جائزًا، وتُستفاد بالتفويض إليهم مصلحةُ عدمِ وضعِ اليد عليه.

الثالثة والثلاثون بعد المئتين: قَدِمَ من له أمان، وبيده مالُ المسلم وأحرارٌ مسلمون، اختلف المالكيةُ فيه، فقال بعضُهم: إنهم يُعْطَوْنَ قيمةَ المسلمين الأحرارِ وإن كرهوا.

وقال ابنُ الموَّاز: لا يُعْرَض للمستأمَنين فيما بأيديهم من متاعِ المسلمين ومن عبيدِهم (٢)، ولا أحرارٌ مسلمون وذميون ولا مكاتَبون ومدبَّرون، وقال: وله بيعُ ما شاء من ذلك وأخذُ ثمنِهِ، أو الرجوعُ به بعد أن يُغْرَم ما بَذَلَ عليه.

قال ابنُ أبي زيد - يزيدُ على قول ابن القاسم في روايته -: قال ابنُ المَوَّاز: وأما إذا أَسلمَ المستأمَنُ أو الحربيُّ فلا حقَّ له في كل ما بيده من حرٌّ ومسلم، وَيخرجون من يده بلا غُرْمٍ، لم يختلف في ذلك أحد.

وهذا الذي حكيناه عن ابن الموَّاز من المُشنَّعات، وهو تجويزُ


(١) في الأصل: "فقول"، والمثبت من "ت".
(٢) "ت": "عبدهم".

<<  <  ج: ص:  >  >>