للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال فيه الترمذي (١): حسن؛ أعني: الحديث.

والنسائي لمَّا أخرجه من رواية وكيع رواه عن محمد بن عبد الأعلى، عن عثمان (٢)، عن أبيه (٣)، وعن قتيبة، عن أبي عوانة، عن أبي بشر؛ كلاهما عن طلق قوله. قال: وحديث التيمي أولى، ومصعب بن شيبة منكر الحديث (٤)؛ يريد: أن حديث التيمي في وقفه أولى من حديث مصعب في رفعه، يريد: لترجيحه حال التيمي على حال مصعب، وهو كذلك، وتقديم الأرجح بالنسبة إلى حال [الروايتين.

وقد يقال في تقوية رواية مصعب هذه: إنَّ] (٥) تَثَبُّتَهُ في الفرق بين ما حفظه، وبين ما شكَّ فيه، جهةٌ مقوية لعدم الغفلة، ومن لا يُتَّهَمُ بالكذب إذا ظهر منه ما يدل على التثبت، قَوِيَت روايتُه (٦).


(١) "ت": "الترمذي فيه ".
(٢) "ت": "معتمر".
(٣) رواه النَّسائيُّ (٥٠٤١)، كتاب: الزينة، باب: من السنن الفطرة.
(٤) رواه النَّسائيُّ (٥٠٤٢)، كتاب: الزينة، باب: من السنن الفطرة، ووقع في المطبوع من "سننه": "وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر الحديث".
(٥) زيادة من "ت".
(٦) قال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٣٣٧) بعد أن ذكر ترجيح النَّسائيُّ الرواية المقطوعة على الموصولة المرفوعة: والذي يظهر في أنها ليست بعلة قادحة؛ فإن راويها مصعب بن شيبة، وثَّقه ابن معين والعجلي وغيرهما، ولينه أحمد وأبو حاتم وغيرهما، فحديثه حسن، وله شواهد في حديث أبي هريرة وغيره، فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغ، وقول سليمان التيمي: سمعت طلق بن حبيب يذكر عشرًا من الفطرة، يحتمل أن يريد =

<<  <  ج: ص:  >  >>