للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الواجب، كالغسل من الجنابة، والحيض، وكالمسح، في الوضوء وترك الحلق، والتقصير الواجبين في الحج والعمرة، ويمثل فعل المحرم بترك سترها في الإحرام كالدهن، ويدخل فيها ما يدخل في ممنوعات اللمس أَيضًا، لما ذكرناه من عموم هذه الحاسَّة للبدن.

وأما الأرجُل: فتعلُّق الإثم بهما ظاهر، إما في ترك الواجبات، فكترك المشي إلى الجهاد المتعيّن، وتشييع الجنازة المتعينة، والطواف والسعي الواجبين، وترك القيام في الصلاة، وكشفهما في الإحرام، وترك المشي عند الدعاء إلى الشهادة حيث يتعيّن الأداء والمشي، وأما في ارتكاب المحظور، فكالمشي إلى كل محرَّم مقصودًا، أو توسّلًا، إلى غير ذلك، والمقصودُ التمثيلُ لا الحصر.

وأما الفم: فقد ذكرنا أمرَ اللسان، ويتعلق بحاسة الذوق منه ذوق الحرام، وترك ذوق ما يتوقف إيصال الحقّ فيه عند التخاصم من الحاكم أو الشهود.

وأما الخياشيم: فإثبات الخطايا فيها أغمضُ من إثباته في غيرها بما ذكر، ويمثَّل الإثم بترك الواجب، كترك الشمّ الواجب على الحاكم، أو الشهود المأمورين بالشمِّ لأجل فَصْلِ الخصومات الواقعة في روائح المشموم، حيث يَقصِدُ الردَّ بالعيب، أو يَقصِدُ منعَ الردِّ إذا حدث عند المشتري؛ ويمثَّل الإثم بارتكاب المحرم بتحريم ثم الطيب في حال الإحرام، وتحريم اشتمام طيب النساء الأجنبيات التي تدعو إلى المفسدة، وأما شمُّ ما لا يملكه الإنسان كشمِّ الإِمام الطِّيب الذي

<<  <  ج: ص:  >  >>