للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذي يريد أن يستنبطَ منه الحكم؛ لأنه مُقتضَى صناعتِهِ، فيحتاج إذاً إلى ذكر الطريقين معاً، أعني: مَنْ أخرج هذا الحديث، ومن أخرج هذا اللفظَ المحتجَّ به؛ لأن كتابنا هذا كتابُ احتجاجٍ، واعتماد على الألفاظ.

أما أصلُ الحديث: فقد اتفق الشيخان؛ البخاري ومسلم على إخراجه من حديث الأعمش، عن أبي وائل، ثم من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، وانفرد البخاريُّ برواية شعبةَ (١)، وحفصِ بن غياثٍ، عن الأعمشِ (٢)، ومسلمُ برواية عبدِ الواحدِ بن زيادٍ، عن الأعمشِ (٣).

وفي الألفاظ خلاف بالزيادة والنقص، وأما هذه اللفظة التي هي لفظةُ: "ثم يمسح بها وجهه" فهي عند البخاري من رواية محمد بن سلام، عن أبي معاوية (٤).

ومسلم أخرج الحديث عن يحيى بن يحيى، وأبي بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، عن أبي معاوية، وذكر ما يدل على أن اللفظ لأبي بكر، وفيه: "ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهرَ كفَّيه ووجههِ" (٥).


(١) رواه البخاري (٣٣٨)، كتاب: التيمم، باب: إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت، أو خاف العطش، تيمم.
(٢) برقم (٣٣٩) كما تقدم.
(٣) رواه مسلم (٣٦٨/ ١١١)، كتاب: الحيض، باب: التيمم.
(٤) برقم (٣٤٠) كما تقدم.
(٥) برقم (٣٦٨/ ١١٠)، كما تقدم، إلا أنه قال: "وظاهر وجهه وكفيه".

<<  <  ج: ص:  >  >>