للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم مَنْ قالَ: سببُهُ الاستظهارُ بغيرِ الماء، [فكأنَّ اقترانُ هذه اللُّزوجةِ] (١) الَّتِي في لُعاب الكلب يُوهِم (٢) أنَّ ذلك سببُ إضافةِ التراب لإزالتها.

ومنهم مَنْ قالَ: سببـ[ـه]، الجمعُ بين نوعي الطَّهور.

وَينبنِي (٣) علَى هذا الخلاف ما إذا غسلَ بالصابونِ والأشْنَان بدلَ التراب، فمَنْ قالَ بالتَّعبُّدِ، أو الجمعِ بين نوعي الطهور لمْ يكتفِ به، ومَنْ قالَ: سببُهُ الاستظهارُ بغيرِ الماء [اكتفَى (٤).

وتعيينُ التراب يُوجِبُ عدمَ الاكتفاء، ومَنْ قالَ بالاكتفاءِ مستندًا إلَى أنَّ المقصودَ الاستظهارُ بغيرِ الماء] (٥)، فهو ضعيفٌ لوجهين:

أحَدُهُما: أنَّ هذا استنباطُ عِلَّةٍ من الحكمِ المنصوص [عليه] (٦) يعود علَى النَّصِّ لإبطالِ؛ لأنَّا إذا اكتفينا بما لا يُسَمَّى ترابًا لمْ يجبِ الترابُ أصلًا، وصار هذا كما ردَّ الشَّافِعيةُ علَى الحنفيةِ حيثُ قالوا:


(١) في الأصل: "وكان قرن هذا باللزوجة"، والمثبت من "ت".
(٢) في الأصل: "وتوهم".
(٣) "ت": "ويبنى".
(٤) انظر: "الوسيط" للغزالي (١/ ٢٠).
(٥) سقط من "ت".
(٦) زيادة من "ت".

<<  <  ج: ص:  >  >>