للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الفَسَاطِيطي) -، من طريق حجَّاج بن نُصَيْر، عن المنذر بن زياد، به.

قال ابن عدي: "هذا الحديث لا أعلم رواه عن زيد بن أَسْلَم بهذا الإِسناد غير المنذر بن زياد هذا". وعدَّه من منكراته.

ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٣٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ. قال عمرو بن عليّ الفَلَّاس: كان المنذر بن زياد كذَّابًا. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك له مناكير".

وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٣ - ٤٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٥٣) ولخَّص تعقيبه فقال: "تعقِّب بأنَّ له طريقًا آخر عن مَسْرُوق قال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو يقول فذكره (١) بلفظ: "لا يضرُّ مع الإسلام ذَنْبٌ كما لا ينفعُ مع الشِّرْكِ عَمَلٌ". وفي لفظ عند الطبراني: "من قال لا إله إلّا اللَّه، لم يضره معها خطيئة، كما لو أشرك باللَّه لم تنفعه معها حسنة". رواه أبو نُعَيم في "الحِلْيَة" (٢)، والطبراني، وقالا: هكذا قال يحيى بن اليَمَان، عن مَسْرُوق، سمعت عبد اللَّه بن عمرو، وخالفه غيره فقال: نزل رجل على مَسْرُوق فقال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو فذكره. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: أخرجه من طريق الرجل المُبْهَم، أحمد والطبراني في "الكبير"، وقال الهيثمي في "المجمع": رجاله رجال الصحيح خلا التابعي فإنَّه لم يسمّ. وقال الحافظ ابن حَجَر في "لسان الميزان" (٣): يعقوب بن سفيان، عن حجَّاج بن نُصَيْر، عن المنذر بن زياد، عن زيد بن أَسْلَم، عن ابن عمر (٤) بحديث: "لا يضرُّ مع الإِيمان شيء"، قال ابن


(١) يعني مرفوعًا.
(٢) (٧/ ١٠٨). وفيه (يحيى بن يَمَان العِجْلِي)، وهو صدوق كثير الخطأ، تغيَّر حفظه بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦١١)
(٣) (٦/ ٣٠٧) في ترجمة (يعقوب بن سفيان).
(٤) هكذا في "تنزيه الشريعة": "عن زيد بن أسلم عن ابن عمر" كما جاء في الأصل المنقول عنه!

<<  <  ج: ص:  >  >>