للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما قال الله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} عند الطلاق وعند المراجعة.


= لم يسمع منه، بيْد أن في الأمر تفصيلاً، فقد قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في كتاب "العجاب في بيان الأسباب" (١/ ٢٠٣):
"والذين اشتهر عنهم القول في ذلك [أي: تفسير القرآن العظيم] من التابعين: أصحاب ابن عبّاس -رضي الله عنهما- ثقات وضعفاء فمن الثقات:
١ - مجاهد بن جبر.
٢ - ومنهم عكرمة.
٣ - ومن طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- وعليّ صدوق لم يلْقَ ابن عبّاس، لكنّه حَمَل عن ثقاتِ أصحابه، فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النُّسخة.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: قال أبو جعفر النحاس في كتاب "معاني القرآن" له بعد أن ساق رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تأويل الآية -: هذا من أحسن ما قيل في تأويل الآية وأعلاه وأجلّه، ثم أسند عن أحمد بن حنبل قال: بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن أبي طلحة لو رحل رجل فيها إِلى مصر قاصداً ما كان كثيراً. انتهى. وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب الليث رواها عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عبّاس وهي عند البخاري عن أبي صالح وقد اعتمد عليها في "صحيحه" هذا كثيراً على ما بيناه في أماكنه. وهي عند الطبري وابن أبي حاتم وابن المنذر بوسائط بينهم وبين أبي صالح. انتهى".
والحاصل أنّ هذه وجادةٌ اعتمدها الإِمام البخاري وأمثاله من الفحول المذكورين في رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- على نسخة معاوية بن صالح. وهنالك من يفرّق بين ما رواه في الحديث وما رواه في التفسير [انظر ما قاله محقق كتاب "العُجَاب" (١/ ٢٠٦)].
ويزيدنا اطمئناناً أن تكون رواية عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- =

<<  <  ج: ص:  >  >>