للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لحرمته، فإن انهتكت (١)، فهو هاتكُها بالحقيقة، ولا شكّ أن المسلمَ محرَّمُ الدمِ واجبُ العِصمة، فإذا صَالَ على غيرِه في نفسِهِ أو مالِهِ، دفَعه، ولو أدَّى إلى قتله، فكان (٢) هو الهاتك لحرمته وعصمته بالصّيال.

ولا ينتهض عندي غضبُ الوالد وسخطُه؛ لأَنْ يرى الولدُ المالَ المحرَّمَ تحت يده يأكله ظلماً كمالكه، ويتركَ الوالدَ (٣) يأكلُه يستبيحُه مع القدرة على ردِّه لمالكه، هذا في غاية البُعد.

فإن ترقَّينا إلى أن يراه يريدُ قتلَ المسلم بالسيف ظلماً، وتعذَّر عليه دفعهُ عنه إلا بما يُسْخطُه، فقد خرج الأمر [عن الاستبعاد] (٤) إلى القطع يبطلان [قول] (٥) من يقول بمنع ذلك.

وأما القول بالنظر إلى مقابلة المصالح والمفاسد فهو جَرَيَانٌ على قاعدة عامّة، ولكن النظر في إن اشتدَّ غضبُ الأب، هل يقاوم (٦) ارتكابَ هذه المعاصي؟

ومن قال: إن الابنَ إذا رأى الأبَ قد أعدَّ آلاتِ شربِ الخمر،


(١) "ت": أنهتك".
(٢) "ت": "وكان".
(٣) "ت": "ويتركه الولد".
(٤) زيادة من "ت".
(٥) زيادة من "ت".
(٦) الضمير هنا يعود على الابن؛ أي: هل يقاوم الابن ارتكابَ المعاصي؟

<<  <  ج: ص:  >  >>