للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالجوار فيما قالها (١).

الثاني من وجوه اعتراض الإمامية على الخفض بالجوار: قولُ الشريفِ الموسوي: كلُّ موضعٍ أُعرِبَ بالمجاورة مفقودٌ منه حرفُ العطف الذي تضمَّنته الآيةُ، وكان عليه اعتمادُنَا في تساوي حكم الأرجل والرؤوس، فلو كان ما أُورِدَ من حُكم المجاورة يسُوغُ القياسُ عليه، لكانت الآيةُ خارجةً عنها، لتضمنها من دليل العطف ما فقدناه من المواضعِ المُعْرَبةِ بالمجاورة، ولا شُبهةَ على أحد ممن يفهمُ العربيةَ في أن المجاورةَ لا حكمَ لها مع العطف.

أجاب الفقيه أبو الفتح بأن العربَ تعربُ بالمجاورة في العطف، كما تفعلُ ذلك في النعت، وبه جاء القرآن والشعر الفصيح.

وذكر من القرآن: {وَحُورٌ عِينٌ} [الواقعة: ٢٢] على قراءة حمزة والكسائي في آخرين؛ بالجر فيهما.

وذكر من الشعر [من الوافر]:

وزَجَّجنَ الحَوَاجِبَ والعُيونَا (٢)

وقول النابغة [من البسيط]:

في حِبَالِ القَدِّ مَجْنُوبِ (٣)


(١) جاء فوقها في "ت": "كذا".
(٢) سيأتي ذكره قريبًا.
(٣) تقدم ذكره قريباً.

<<  <  ج: ص:  >  >>