للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الكرماني (١) -. (مَمْشًى) تميز أي: مكانًا يمشي فيه، والمراد: أبعدهم مسافة إلى المسجد؛ لكثرة الخطا إليه، المشتملة على المشقة، ومن ثَمَّ حصلت المطابقة بين الحديث والترجمة؛ لأن سبب أعظمية الأجر في الصلاة بُعْدُ الممشى للمشقة، وفي صلاة الفجر زيادة بمفارقة النومة المشتهاة طبعًا، مع مصادفة الظلمة أحيانًا. (أعظم أجرًا من الذي يصلي) أي: في وقت الاختيار وحده، أو مع الإمام من غير انتظار. (ثم ينام) أي: كما أن بعد المكان مؤثر في زيادة الأجر، كذلك طول الزمان للمشقة التي في ضمن الانتظار.

٣٢ - بابُ فَضْلِ التَّهْجِيرِ إِلَى الظُّهْرِ

(باب: فضل التهجير إلى الصلاة) أي: التبكير إليها، وهو المبادرة إليها أوَّلَ الوقت، في نسخة: بدل الصلاة: "الظهر".

٦٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ".

[٢٤٧٢ - مسلم: ١٩١٤ - فتح: ٢/ ١٣٩]

(حدثنا) في نسخة: "حدثني". (قتيبة) في نسخة: "قتيبة بن سعيد". (عن سُمَيٍّ) بضم السين، وفتح الميم. (أبي بكر) في نسخة: "أبي بكر بن عبد الرحمن" أي: ابن الحارث هشام بن المغيرة القرشي.

(بينما) أصله: بين فأشبعت فتحة النون فصارت ألفا، وزيدت فيه الميم. (فأخَّره) أي: عن الطريق، وفي نسخة: "فأخذه". (فشكر الله له). أي: رضي فعله وقبله منه، وأثنى عليه.


(١) انظر: "البخاري بشرح الكرماني" ٥/ ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>