للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(والبادية) هي الصحراء التي لا عمارة فيها. (في غنمك) أي: معها، ففي للمصاحبة (١) نحو: {قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ} [الأعراف: ٣٨]. (أو باديتك) في نسخة: "وباديتك" بغير شك. (بالصلاة) في نسخة: "للصلاة". (مدى صوت المؤذن) أي: غايته. (ولا شيءٌ) أي: من حيوان، أو جماد بأن يخلق الله تعالى فيه إدراكًا، والعطف فيه من عطف العائم على الخاصِّ. (إلا شهد له) في نسخة: "إلا يشهد له" والمراد: أنَّه يشهدُ له بالفضل وعلو الدرجة.

(سمعته) أي: سمعت قوله، (فإنه لا يسمع .. إلخ)، فيكون ما قبله موقوفًا. (من رسول الله) في نسخة: "من النبيِّ".

وفي الحديث: نَدْبُ الأذان للمنفرد، وأن يؤذِّنَ على مكان مرتفع؛ ليكون أبعد لذهاب الصوت، وأنَّ اتخاذ الغنم والمقام بالبادية من فعل السلفِ الصالح، وأنَّ الجنَ يسمعون أصوات بني آدم، وأن بعض الخلق يشهد لبعض يوم القيامة.

٦ - بَابُ مَا يُحْقَنُ بِالأَذَانِ مِنَ الدِّمَاءِ

(باب: ما يحقن بالأذان من الدماء) أي: ما يمنع به منها.

٦١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا، لَمْ يَكُنْ يَغْزُو بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ، وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ،


(١) مجيء (في) للمصاحبة أي بمعنى: مع قال به الكوفيون ووافقهم ابن قتيبة والزجاجي وابنا مالك وهشام، وجعلوا منه قوله تعالى: {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} وظاهر كلام المصنف هنا: موافقة الكوفيين.

<<  <  ج: ص:  >  >>