للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لأمرك ونهيك. (وعليك توكلت) أي: فوضت أمري إليك قاطعًا من نظري عن الأسباب العادية. (وإليك أنبت) أي: رجعت إليك مقبلا بقلبي عليك. (وبك خاصمت) أي: وبما آتيتني من البراهين والحجج خاصمت من خاصمني من المعاندين (وإليك حاكمت) أي: رفعت إليك من يجحد الحق، وجعلتك الحاكم بيني وبينه. وقدم صلات الأفعال المذكورة عليها؛ لإفادة الحصر. (فاغفر لي ما قدمت ... إلخ) قاله؛ تواضعًا، وإجلالًا للَّه تعالى، وتعليمًا للأمة، وإلا فهو معصوم مما يغفر. (أنت المقدم) أي: لي في البعث في الآخرة (وأنت المؤخر) أي: لي في البعث في الدنيا.

(سفيان) أي: ابن عيينة. (عبد الكريم أبو أمية) هو ابن أبي المخارق البصري. (قال سليمان) في نسخة: "قال علي بن خشرم".

(قال سفيان: سمعه) في نسخة: "سمعته".

ولا يخفى ما اشتمل عليه الحديث من جوامع الكلم، إذ لفظ: (القيوم) إشارة إلى أن وجود الجواهر وقوامها منه، و (النور) إلى أن الأعراض منه، و (الملك) على أنه حاكم فيها إيجادًا وإعدامًا.

٢ - بَابُ فَضْلِ قِيَامِ اللَّيْلِ

(باب: فضل قيام الليل) أي: فضل صلاة النفل المطلق فيه على النفل المطلق في النهار، وعلى ذلك حمل خبر مسلم (١): "أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" وإلا فأفضل النفل عند الشافعية صلاة


(١) "صحيح مسلم" (١١٦٣) كتاب: الصيام، باب: فضل صوم المحرم.

<<  <  ج: ص:  >  >>