للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مفارقة صومعته (١). والعود إلى الدنيا وتعلقاتها، وفيه: عظم بر الوالدين، وأن دعاءهما مجاب، والبداءة بالأهم في الأمور إذا تعارضت، وإثبات كرامات الأولياء، وأن الله يجعل لهم مخارج عند ابتلائهم غالبًا: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (الطلاق: من الآية ٢) وقد لا يجعل لهم ذلك؛ تهذيبا لهم ولطفًا، وما أقره من أن إجابة أمه أفضل من استمراره في صلاته المقتضي لتقدم حق الآدمي على حق الله تعالى، لا ينافي ما ذكره، كغيره من تقديم حق الله تعالى على حق غيره؛ لأن ذاك محله في الواجبات المالية، كما في تعلق الزكاة، وحق الآدمي بالتركة، وكما في الكفارات، ولو سلم عموم ذاك، فلا تنافي أيضًا؛ لأن دعوة أم جريج إنما أجيبت فيه، مع أنه قدم مصلحة الصلاة التي هي راجحة على هذا الفرض على مصلحة أمه؛ لئلا يذهب مصلحتها هدرًا، فليس تنافيًا، بل هو من بعض قوله - صلى الله عليه وسلم -. "واحتجبي منه يا سودة" (٢) اعتبارًا للشبه المرجوح.

٨ - باب مَسْحِ الحَصَى فِي الصلاة.

(باب: مسح الحصا في الصلاة) في نسخة: "الحصاة" ولا يختص الحكم بالحصا، بل كل ما يصلى عليه من تراب، أو غيره مثله، كما يشير إليه الحديث الآتي.

١٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَال: حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ، قَال: "إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً".

[مسلم: ٥٤٦ - فتح: ٣/ ٧٩]


(١) انظر: "صحيح مسلم بشرح النووي" ١٦/ ١٠٥.
(٢) رواه الشافعي في "مسنده" ١/ ١٨٨، وابن الجارود في "المنتقى"١/ ١٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>