للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ، فَقَالتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ ".

[انظر: ٤٠٣٤ مسلم: ١٧٥٨ - فتح ١٢/ ٧]

(إسماعيل.) أي: ابن أويس.

(لا يقتسم ورثتي دينارًا) أي: ولا غيره سماهم ورثة مجازًا إذ لم يخلف ما يرثونه بقرينة قوله: (ما تركت) إلى آخره فالمعني: لا يقتسم الذين تركتهم ما خلفته بطريق الإرث بل يقتسم بينهم منافعه، لكنه قد يشكل بمنع عمر لهما من القسمة المعللة بما مَرَّ.

(بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي) والسر في استثناء نفقة النِّساء ومؤونة العامل أنّ أزواجه - صلى الله عليه وسلم - لما اخترن الله ورسوله والدار الآخرة كان لا بد لهن من القوت، والعامل لما كان في صورة الأجير احتاج إلى ما يكفيه، قاله العلّامة التقي السبكي، ويؤخذ منه: أنّ المستثنى في الزوجات قوتهن فقط وظاهر أنّ حكمهن حكم العامل في أنّ المعتبر المؤنة الشاملة للقوت وغيره ولعلّه أعتبر في الزوجات القوت؛ لأنه الأصل لكونه يوميًّا، وفي العامل المؤنة لكونها لا تقدر باليوم غالبًا، وإلا فالمعتبر حقيقة ما قلنا، ومرَّ الحديث في الوصايا والخمس (١).

٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ"

(باب: قول النّبي - صلى الله عليه وسلم -: من ترك مالًا فلأهله أي: فهو لورثته.

٦٧٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ


(١) سبق برقم (٢٧٧٦) كتاب: الوصايا، باب: نفقة القيم للوقف. وبرقم (٣٠٩٦) كتاب: فرض الخمس، باب: نفقة نساء النَّبيّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>