للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٩ - بَابُ إِذَا أَحْرَمَ جَاهِلًا وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ

وَقَال عَطَاءٌ: إِذَا تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ".

(باب: إذا أحرم جاهلًا) أي: بتحريم ما حُرِّم بالإحرام (وعليه قميص) فلا كفارة عليه، وكالجاهل الناسي والمكره.

(وقال عطاء: إذا تطيب، أو لبس جاهلًا، أو ناسيًا) أي: أو مكرهًا (فلا كفارة عليه) هو مذهب الشافعي أيضًا، وخرج بالمذكورين العالم المتعمِّد المختار، فيلزمه الكفارة، والحكم المذكور جارٍ في ارتكاب جميع ما حرم بالإحرام، نعم إن كان من باب الإتلاف، كحلق الرأس، وقتل الصيد لزمته الفدية للجميع، كسائر الإتلافات، كما أوضحت ذلك مع زيادة في "شرح الروض" وغيره (١).

١٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَال: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ [فِيهِ] أَثَرُ صُفْرَةٍ أَوْ نَحْوُهُ، [و] كَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِي: تُحِبُّ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ أَنْ تَرَاهُ؟ فَنَزَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَال: "اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ".

[انظر: ١٥٣٦ - مسلم: ١١٨٠ - فتح: ٤/ ٦٣]

(حدثنا همام) أي: ابن يحيى ابن دينار. (صفوان بن يعلى) زاد في نسخةٍ: "ابن أمية".


(١) قال المصنف -رحمه الله-: ويستثنى من ذلك الناسي والجاهل في التمتع باللبس والطيب، والدهن، والجماع ومقدماته لاعتبار العلم والقصد فيه وهو منتف فيهما.
انظر: "أسنى المطالب شرح روض الطالب" ١/ ٥١٠. و"فتح الوهاب" ١/ ١٥٢ - ١٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>